بداية القصة تعود إلى القرن الثامن عشر

 

هاجر صنّاع الآيس كريم إلى ألمانيا مطلع القرن الثامن عشر. وقد حضروا من حبال الدولوميت شمال إيطاليا، حيث كانوا يعملون في المزارع، وفي الشتاء كانوا يبيعون الكستناء الساخنة، غير أن العواصف الشديدة التي عصف بالمنطقة أدت إلى تدمير المصانع والشركات، ما أدى إلى تفشي البطالة بين الحرفيين، وهذا ما دفعهم إلى تعلم صناعة الآيس كريم.

 

مهاجرون للعمل بقطاع البناء في البداية

 

بدأت حركة الهجرة من إيطاليا إلى ألمانيا وهولندا، حيث كان البحث جارٍ عن عمال لبناء الطرقات. وعند منتصف القرن العشرين بدأ صناع الآيس كريم في بيع منتجاتهم داخل المناطق الصناعية، وكانوا واثقين من أنهم سيحققون أرباحا مهمة.

 

بائع جوّال أوائل القرن الماضي

 

لم تكن لصناع الآيس كريم الإيطاليين القدرة على استئجار المحلات، لذا قاموا بتطوير عربات لبيع الآيس كريم في الشوارع وأمام البيوت، وأحيانا حتى من شرفات المنازل. أما الصورة فتظهر بائع أيس كريم جوال في العاصمة النمساوية فيينا عام 1900.

 

سنوات الانتعاش

 

شهدت ثلاثينيات القرن الماضي انتعاشا كبيرا في تجارة الآيس كريم، بينما تراجعت خلال الحرب العالمية الثانية لتعود للانتعاش مجددا بعد الحرب العالمية الثانية، وعودة الكثير من الإيطاليين إلى ألمانيا بعد انتهاء هذه الحرب. هؤلاء افتتحوا قاعات آيس كريم قريبة من مدينة تسفيكاو التي كانت تضم مصانع لصناعة السيارات. وقد حظيت هذه القاعات بشعبية واسعة في صفوف الشباب.

 

سر عائلي متوارث

 

تعد وصفة إعداد الآيس كريم إرث ينتقل من جيل إلى جيل داخل الأسرة الواحدة. ويتم التكتم عليها كأحد أسرار العائلة. وفي واقع الأمر ليس الإيطاليون من اخترع آيس كريم، فهم يصنعون الجيلاتو أو الجيلاتي كما يقال له. يتم إعداد الأخير من حليب تبلغ نسبة الدهون فيه 7 بالمائة، بينما تفوق تلك النسبة لدى الآيس كريم 10 بالمائة.